الشيخ محمد إسحاق الفياض

637

المباحث الأصولية

القسم الثاني ، الاحكام الظاهرية الترخيصية . أما الكلام في القسم الأول ، فلان الاحكام الظاهرية الالزامية احكام طريقية وتكون في طول الواقع ولا شان لها غير تنجيز الواقع ولا ملاك لها غير اهتمام الشارع بالحفاط على الملاكات والمبادي للاحكام الواقعية اللزومية ، وذلك كايجاب الاحتياط والاستصحاب المثبت للتكليف الالزامي والامارت المعتبرة المتكفلة للاحكام الالزامية ، والغرض من جعلها هو الحفاظ على الأحكام الواقعية بما لها من الملاكات والمبادي حتى في موارد الاختلاط والاشتباه ، لان اهتمام الشارع بالحفاظ عليها حتى في هذه الموارد وعدم رضائه بتفويتها أصلا يدعو إلى جعلها فيها . وان شئت قلت ، ان جعل هذه الأحكام الظاهرية الطريقية ، يكشف عن اهتمام المولى بالحفاظ على الأحكام الواقعية بما لها من المبادي والملاكات حتى في موارد الاشتباه والاختلاط ، وأما ان ذلك مبني على حالات التزاحم الحفظي وترجيح الملاكات والمبادي اللزومية على الملاكات والمبادي الترخيصية ، فيتوقف أولا على أن تكون للاحكام الترخيصية الواقعية ملاكات ومبادي في متعلقاتها ، وهي تدعو المولى إلى جعلها لها بلا فرق بينها وبين الاحكام الالزامية الواقعية من هذه الناحية ، وثانيا على أن المبادي والملاكات الترخيصية ، كانت بدرجة تصلح ان تزاحم المبادي والملاكات اللزومية في حالات وقوع التزاحم الحفظي بينهما في موارد الاشتباه والاختلاط . ولكن كلا الأمرين خاطئ .